متطوعون يعيدون الحياة للمجالس الرمضانية والمهن التقليدية في عُمان

في مشهد استثنائي يعكس روح العطاء والانتماء الثقافي، ينطلق برنامج “المتطوعون في رمضان “ هذا العام بروح متجددة، حيث تسعى الفرق الشبابية إلى إحياء الموروثات العمانية الرمضانية عبر مشاريع مجتمعية تعيد إلى الأذهان أجواء رمضان القديمة التي بدأت تتلاشى مع مرور الزمن.

المبادرة، التي أطلقتها الشبكة العمانية للمتطوعين “تعاون”، تضم عددًا من المشاريع التطوعية التي ترتكز على إعادة إحياء المجالس الرمضانية، وإعادة تقديم الأكلات العمانية التقليدية بطرق حديثة، وتنظيم جولات تراثية، وتعزيز الحِرف التقليدية المرتبطة برمضان، إضافة إلى إحياء الألعاب الشعبية وتصميم زينة رمضانية مستوحاة من الثقافة المحلية.

البرنامج لا يقتصر فقط على العمل الميداني، بل يشترط على الفرق المشاركة إنتاج محتوى إعلامي يوثق تفاصيل مبادراتهم عبر فيديوهات وتقارير إعلامية وصور توثق الإنجازات، مما يساهم في نشر ثقافة التطوع وتعزيز الوعي بأهمية الحفاظ على التراث العماني.

وتعليقًا على هذه التجربة، أكدت حياة اللواتيا، قائدة برنامج “المتطوعون في رمضان”، أن هذه النسخة تختلف عن سابقتها بكونها لا تقتصر فقط على تنفيذ المبادرات، بل تهدف إلى تحويل الموروث العماني إلى مشاريع مجتمعية مستدامة تترك أثرًا ملموسًا حتى بعد انتهاء الشهر الفضيل.

ومع استمرار هذه الجهود، يبقى السؤال مفتوحًا: هل سنشهد تحولًا حقيقيًا يعيد للموروث العماني مكانته في رمضان؟ أم أن هذه المبادرات ستظل مجرد محاولات مؤقتة؟ الأيام القادمة وحدها ستكشف مدى تأثير هذه التجربة، لكن المؤكد أن رمضان هذا العام يشهد حراكًا تطوعيًا مختلفًا يعيد تشكيل المشهد الاجتماعي بروح أصيلة تتجدد عبر الأجيال.